العلامة المجلسي
245
بحار الأنوار
قال : ثم قال : إذا كان الثلث الأخير من الليل في أوله فتوضأ وقم إلى صلاتك التي تصليها فإذا كنت في السجدة الأخيرة من الركعتين الأوليين ، فقل وأنت ساجد : يا علي يا عظيم ، إلى آخر الدعاء ، قال : فما وصلت إلى الكوفة حتى ذهب الله به كله . والتنويه التشهير ، وقطع الأثر دعاء بالموت ، وغاظني كما في أكثر النسخ أفصح من أغاظني كما في بعضها . 55 - المتهجد وغيره : ويستحب أن يدعو عقيب هاتين الركعتين بهذا الدعاء : اللهم إني أسئلك ولم يسأل مثلك ، أنت موضع مسألة السائلين ، ومنتهى رغبة الراغبين أدعوك ولم يدع مثلك ، وأرغب إليك ولم يرغب إلى مثلك ، أنت مجيب دعوة المضطرين وأرحم الراحمين ، أسئلك بأفضل المسائل ، وأنجحها وأعظمها ، يا الله يا رحمان يا رحيم بأسمائك الحسنى ، وبأمثالك العليا ، ونعمك التي لا تحصى ، وبأكرم أسمائك عليك ، وأحبها إليك ، وأقربها منك وسيلة ، وأشرفها عندك منزلة ، وأجزلها لديك ثوابا " ، وأسرعها في الأمور إجابة ، وباسمك المكنون الأكبر الأعز الأجل الأعظم الأكرم ، الذي تحبه وتهواه وترضى عمن دعاك به ، فاستجبت له دعاءه ، وحق عليك الا تحرم سائلك ، ولا ترده ، وبكل اسم هو لك في التوراة والإنجيل والزبور والفرقان العظيم ، وبكل اسم دعاك به حملة عرشك ، وملائكتك وأنبياؤك ورسلك ، وأهل طاعتك من خلقك ، أن تصلى على محمد وآل محمد ، وأن تجعل فرج وليك وابن وليك ، وتعجل خزي أعدائه . . . ويدعو بما يحب ( 1 ) . بيان : ذكر ابن الباقي والكفعمي ( 2 ) وغيرهما هذا الدعاء مما يدعى به بعد كل ركعتين ويدل كلام الشيخ على اختصاصه بالأوليين " وأنجحها " أي أقربها إلى الإجابة " وبأسمائك الحسنى " أي الأسماء العظمى المستورة عن أكثر الخلق أو جميع أسمائه تعالى أو صفاته الذاتية كالعلم والقدرة ، أو الأعم منها ومن الفعلية ، أو الأعم
--> ( 1 ) مصباح المتهجد ص 97 - 98 . ( 2 ) مصباح الكفعمي ص 51 .